هل سمعت أو قرأت الكثير من الكلام الإيجابي الذي يعلي الهمم ويذكي الطموح؟؟
ولعلك تأثرت به فامتلأت نفسك نشاطاًً وبتّ تتوق لدور مؤثر في المجتمع وعمل عظيم ذي قيمة كبيرة؟؟
وأراك بعد كل هذا الحماس تقف حائراً لا تدري أي سبيل تسلك ولا أي منهج تتبع,فقد تاقت نفسك إلى المعالي وأشربت كل ذرة في كيانك بالرغبة في السمو والمجد وحلقت روحك عالياً مع أطياف أحلام كبرى..
لكن الصدمة كانت قوية عندما لامست قدماك الأرض مجدداً فوجدت نفسك بعيداً جداً عن إدراك تلك الثريا..
فماذا كان شعورك حيال هذا؟؟
هل سقطت لتوّك في هاوية اليأس السحيقة؟؟
أم تراك أصابك ذاك الداء العصيّ المسمى بالإحباط؟؟
بل ربما أصدرت في حق نفسك قراراً غير قابل للطعن أو النقض بانعدام أهليتك للمشاركة في نهضة الأمة؟؟
لا سيما أني أرى حولك الكثير من المثبطين هادمي الطموح الذين يبذلون جهدهم قصداً أو جهلاً لإقناعك أنك لست المؤهل لتغيير العالم فإن أنت إلا ذرة في هذا
المحيط المتلاطم المائج..وما تفعل قطرة ماء ضعيفة وسط الموج العاتي؟؟؟
فماذا فعلت إزاء ذلك ؟؟
هل وقر كلامهم في نفسك واقتنعت فعلاً بانعدام القيمة أو القدرة على التأثير انطلاقاً من واحدة من أكثر القناعات الخاطئة والراسخة لدى الكثيرين منا بأن مصداقية الرأي تأتي من كثرة عدد قائليه؟؟
أم لعل ثقتك بنفسك تدخلت في الوقت المناسب وأنقذتك من براثن هذه الشراك التي تُنصَب في طريق كل إنسان يبدأ أولى خطواته نحو الإيجابية؟؟
وماذا عن تلك الطاقة العظيمة التي تضطرم في نفسك؟
هل عرفت السبيل الصحيح لإفراغها؟
أم لازالت حبيسة يزداد غليانها وتزداد معه خطورة اندفاعك دونما تفكير في أي سبيل تجده أمامك تفريغاً لتلك الشح






















